تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
101
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
بعبارة أخرى إذا استعمل لفظ العين في الجارية فيفنى اللفظ في هذا المعنى لان اللفظ قالب له ويكون في هذا الاستعمال ايجاد المعنى بوجود اللفظ إذا قلت رأيت عينا فيكون المراد نفس المعنى لذا يسرى قبح المعنى إلى اللفظ كما يسرى إلى لفظ الغائط قبح المعنى . الحاصل ان اللفظ كيف مسموع والمقصود هو المعنى ومن يقول إن اللفظ يستعمل في المعنيين يكون كأحول العينين اى يرى شيئا واحدا بأنه اثنان . فعلم أن وضع اللفظ للمعنى اعتباري اى هو هو اعتباري لا حقيقي مثلا لفظ حسن وضع للشخص المعين في الخارج فيكون المراد ذاك الشخص المعين بسبب اعتبار معتبر لأنه يعتبر هو هو فان استعمل حسن في المعنى الآخر تلزم ان يجعل هذا المعنى معنى آخر اى ينقلب هذا المعنى إلى المعنى الآخر هو باطل بالوجدان لان اللفظ جعل وجها للمعنى الذي عبره الواضع . قال صاحب الكفاية بل بوجه نفسه اى وضع اللفظ للمعنى يكون على النحو الذي جعل اللفظ نفس المعنى . قوله : فانقدح بذلك امتناع استعمال اللفظ مطلقا مفردا كان أو غيره في أكثر من المعنى بنحو الحقيقة أو المجاز . اى قد علم أن المراد من جعل اللفظ وجها وعنوانا للمعنى وفانيا فيه . واعترض صاحب الكفاية على المعالم حيث قال صاحب المعالم لنا على الجواز انتفاء المانع فيصح استعمال اللفظ في أكثر من المعنى في المفرد مجازا وفي التثنية والجمع حقيقة والدليل لصاحب المعالم على كونه مجازا في المفرد هو التبادر الوحدة من المفرد عند اطلاق اللفظ فيفتقر إرادة المعنيين منه إلى الغاء اعتبار قيد الوحدة فيصير اللفظ مستعملا في خلاف موضوعه لكن وجود العلاقة المصححة للتجوز اعني العلاقة الكل والجزء يجوّزه فيكون مجازا . اعترض شيخنا الأستاذ على صاحب المعالم حاصل الاعتراض ان اللفظ المفرد